محمد راغب الطباخ الحلبي
358
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
القشمري واستمر بها سنة وبضعة شهور ، ثم عزل في سنة ثلاث وستين بالأمير سيف الدين منكلي بغا الشمسي ، ثم وليها في سنة أربع وستين عوضا عن منكلي بغا المذكور واستمر بها متعللا نحو ثلاثة شهور . قرأت في تاريخ الإمام البارع أبي محمد الحسن بن حبيب رحمه اللّه تعالى قال سنة خمس وستين وسبعمائة : وفيها توفي الأمير سيف الدين قطلوبغا الأحمدي نائب السلطنة بحلب ، أمير ذكره جميل وباعه طويل ، وطباعه لطيفة وأعلامه منيفة ، كان مخصوصا بالتكريم مشارا إليه بالتقديم ، معظما في مجالس الدولة ومحافلها معدودا من أعيان المملكة وأماثلها ، ولي النيابة بحلب مرتين وظفر من ركوب شهبائها ورعاية دهمائها بمسرتين ، لكن خانته الأيام واستولت عليه الأسقام ، واستمر ملقى على فراش الضنى إلى أن أحالت المنية بينه وبين المنى ، وكانت وفاته بحلب تغمده اللّه تعالى برحمته . سنة 766 قال في روض المناظر : في هذه السنة تولى الأمير جرجي نيابة حلب عوضا عن أشقتمر . سنة 767 قال ابن إياس : في هذه السنة رسم السلطان لنائب حلب بأن يأخذ العساكر الحلبية ويتوجه إلى حصار قلعة خرت برت من أعمال ديار بكر ، فسار إليها وحاصرها نحوا من أربعة أشهر ، فطلب أهلها الأمان ونزلوا طائعين ، فأرسل نائب حلب يعلم السلطان بذلك ، فأرسل إليه السلطان خلعة بأن يستقر بنيابة قلعة خرت برت على عادته ويحلفه أيمانا عظيمة بأنه لا يرجع يخامر ولا يعصي السلطان . انكسار الإفرنج على أياس قال بيشوف في آخر تحف الأنباء نقلا عن درة الأسلاك : توجه الأمير سيف الدين منكلي بغا نائب السلطنة بحلب وصحبته العساكر الحلبية إلى مدينة أياس حين بلغهم أن الإفرنج قصدوها في مائة قطعة من المراكب وأقبلوا عليها ، فلما وصلوا وجدوهم قد برزوا إلى الساحل ودخلوا المدينة وانهزم أهلها ونهبوا الأمتعة والأقوات فتقدمت العساكر لقتالهم ومحوا